انطلاق مشروع (تفاهم) لتبادل الطلاب والمدرسين بين جامعات العالم الإسلامي: المدير العام للإيسيسكو : إحداث نظام متطور للتبادل بين الجامعات يتيح معـادلة المنـاهج والشهـادات الجـامـعـيـة ويحـقـق التـواصل
October 4, 2016 0

انطلق اليوم برنامج (تفاهم) لتبادل الطلاب والمدرسين والباحثين بين جامعات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في جلسة خصصت لهذا الغرض عقدت في المقر الدائم للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو-، في أعقاب الجلسة الافتتاحية للدورة السابعة والثلاثين للمجلس التنفيذي للإيسيسكو.

وتحدث في هذه الجلسة الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، والسيدة جميلة المصلي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر في الحكومة المغربية.

وفي كلمته بالمناسبة، قال الدكتور عبد العزيز التويجري إن مشروع (تفاهم) يُعـدُّ فتحاً في العمل الإسلامي المشترك على صعيد النهوض بالتعليم العالي، وضمان الجودة في جميع مراحل، وتعزيز روابط التعاون العلمي والتفاهم الثقافي بين الأجيال الصاعدة من الطلاب والطالبات الذين يتابعون دراستهم في جامعات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بمبادرة رائدة من الإيسيسكو، وبتعاون وثيق مع الوكالة الجامعية الفرنكفونية.

وأبرز المدير العام للإيسيسكو الأهداف الاستراتيجية المرصودة لهذا المشروع الجامعي التي قال إنها تجمع بين تعزيز أشكال الشراكة بين الجامعات والمدارس العليا في الدول الأعضاء، من خلال إحداث نظام متطور للتبادل بين الجامعات، يتيح معادلة المناهج الدراسية والشهادات الجامعية، وبين تشجيع مرونة تنقل الطلاب، سواء على مستوى الدراسات، أو بين المسارات التدريبية، أو على مستوى برامج التدريب الداخلي، والتحفيز لتحقيق الإنسيابية في تنقـل الباحثين والمدرسين والعاملين في مؤسسات القطاعين الخاص والعام، الراغبين في تعزيز قدراتهم على النحو الذي يتيح الارتقـاء بسبل التواصل بين الدول الأعضاء، إلى جانب تحقيق التكامل بين الجامعات والشركات، مشيراً إلى أن ذلك يشكل حجـرَ الزاوية في تحديث التعليم العالي وتجويد مخرجاته، من خلال تشجيع ثقافة الابتكار في التعليم العالي وإيجاد الحوافز لها.

وأوضح أن هذا المشروع التربوي الجامعي يهدف إلى المساهمة في توعية الشباب والأطر التربوية، وتطوير مداركهم بالتنوّع الخلاق للثقافات وللحضارات، ومساعدتهم على اكتساب القدرات والمهارات الأساس لتمكينهم من تنمية شخصياتهم، وتطوير مسارهم المهني، وإرساء قيم المواطنة الفاعلة في النهوض بالمجتمع. وقال إن في ذلك ضماناً لتنشئة أجيال جامعية صاعدة، وتربيتها على التضامن والتعاون والشراكة والاعتزاز بالانتماء المشترك إلى المصادر الثقافية والروحية والحضارية الواحدة.

وقال إن هذا المشروع الذي وقع الاختيار على أن يحمل اسم (تـفـاهم)، الذي يفيد تبادل الفهم بين الطرفين وتفعيلَه، مما ينتج عنه الثقة المتبادلة والتقارب والتعارف المفضيان إلى التعاون بأوسع مضامينه وأعمق مفاهيمه، هو أحد المشاريع المبتكرة الجادة والهادفة الذي سيمكّن في مراحله الأولى، وبصفة تجريبية، من تبادل عشرة طلاب جامعيين بين أربع جامعات مغربية وتونسية، حيث سيلتحق للدراسة في جامعتين تونسيتين، هما : جامعة موناستير، وجامعة سوسة، خمسة طلاب مغاربة من جامعتين مغربيتين، هما : جامعة عبد المالك السعدي بتطوان وطنجة، وجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، بينما في المقابل سيلتحق خمسة طلاب تونسيين من الجامعتيْن التونسيتين المشار إليهما للدراسة في الجامعتين المغربيتين المنخرطتين في هذا المشروع.

وذكر المدير العام للإيسيسكو أن هذه الانطلاقة ستكون مؤشراً إلى التوسّع في تنفيذ برامج المشروع خلال المـدَيَـيْـن القريب والمتوسط، مما سيحقق الهدف الرئيس الذي يحكم هذا المشروع، وهو تعميق مفهوم التعاون والشراكة بين الأجيال الجامعية الصاعدة، وتبادل الخبرات والتجارب الرائدة، وليس فحسب تبادل الطلاب. وقال إن في ذلك تقويةً لعلاقات التعاون بين الجامعات في الدول الأعضاء، وإسهاماً متميّزاً من هذا المشروع في تعزيز القدرات والمهارات لدى الطلاب والطالبات وتعزيز الصلات المعرفية بينهم.

ويذكر أن هذه المرحلة النموذجية من البرنامج تنفذ بالشراكة مع الوكالة الجامعية الفرنكوفونية، وتهم تبادل الطلاب بين الجامعات التونسية والمغربية المنخرطة في المشروع، التي تعتمد اللغة الفرنسية في التدريس.

ويهدف هذا البرنامج الذي اعتمده المؤتمر الإسلامي السابع لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي الذي عقد بمدينة الرباط في شهر ديسمبر 2014، إلى تعزيز التعاون الأكاديمي بين جامعات دول العالم الإسلامي، والتقريب بين المجموعات العلمية، وتبادل التجارب والممارسات الجيدة في مجالي التكوين والبحث العلمي.

X
Skip to content