في ختام أعماله في مدينة الخرطوم بجمهورية السودان: المؤتمر الإسلامي العاشر لوزراء الثقافة يعتمد عددا من التقارير والقرارات والوثائق الهادفة إلى تحقيق تنمية ثقافية مستدامة في العالم الإسلامي
November 21, 2017 0

اختتم المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافةمساء اليوم في مدينة الخرطوم بجمهورية السودان، أعمال دورته العاشرة باعتماد عدد من التقارير والقرارات والوثائق من أجل تحقيق تنمية ثقافية مستدامة لمدن المستقبل في العالم اﻹسلامي.

وفي هذا الإطار اعتمد المؤتمر (الإعلان الإسلامي حول حماية التراث الثقافي في العالم الإسلامي)، ودعا إلى مضاعفة الجهود وتعزيز الإجراءات العملية المتعلقة بالمحافظة على التراث الثقافي المادي وغير المادي وحمايته، في ضوء المواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة، وحث الدول الأعضاء على اعتماد “الأيام الوطنية المفتوحة للتراث” لتمكين المواطنين من زيارة المآثر التاريخية والمعالم التراثية والمتاحف بالمجان، قصد التوعية بأهمية التراث والتربية على المحافظة عليه.

ودعا الإيسيسكو إلى تفعيل مضامين الإعلان الإسلامي حول حماية التراث الثقافي في العالم الإسلامي، والتعريف به والاستثمار الرشيد والمستدام فيه.

وأكد المؤتمر على دور الإيسيسكو المركزي والأساس في حماية التراث الثقافي في العالم الإسلامي، باعتبارها منظمة متخصصة تشرف على لجنة التراث في العالم الإسلامي، وعلى إسهام مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا)، بصفته مركزاً تابعاً لمنظمة التعاون الإسلامي، متخصصاً في أبحاث التاريخ والفنون والثقافة الإسلامية.

وأعلن المؤتمر سنة 2019 سنة للتراث في العالم الإسلامي، تزامناً مع الاحتفاء بالقدس الشريف عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2019، وحث جهات الاختصاص فيها على برمجة مجموعة من البرامج والأنشطة لفائدة القدس الشريف تزامناً مع حلول الذكرى الخمسين لجريمة إحراق المسجد الأقصى.

ودعا جهات الاختصاص في الدول الأعضاء التي تم اختيار عواصم الثقافة الإسلامية بها في سنة 2019 إلى إعلان توأمة هذه العواصم مع مدينة القدس الشريف، واستضافة أسبوع خاص بمدينة القدس الشريف فيها ضمن البرنامج السنوي للاحتفالية.

واعتمد المؤتمر تقرير المدير العام حول تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، وأكد تكليف الإيسيسكو، بصفتها الجهاز الإسلامي المتخصص، بمواصلة تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، بالتنسيق مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي وبالتعاون مع أجهزتها الفرعية المعنية، والدول الأعضاء، والمنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة، ودعاها إلى تحيين الاستراتيجية بصفة دورية كلما دعت الحاجة لذلك. وأشاد بجهود الإيسيسكو لتحقيق التنمية الثقافية للعالم الإسلامي، وتفعيل العمل الثقافي الإسلامي المشترك ولدعمها المتواصل للبرامج التنفيذية للاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي لفائدة الدول الأعضاء وللمجتمعات الإسلامية خارج العالم الإسلامي.

كما اعتمد الصيغة المعدلة للاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، ودعا الدول الأعضاء إلى الاسترشاد بالمضامين والتوجهات العامة للاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي في صيغتها المعدلة المعتمدة، عند وضع الخطط الوطنية الثقافية، ومضاعفة الجهود للتعريف بهذه الاستراتيجية الثقافية في الأوساط الثقافية وهيئات المجتمع المدني المعنية في الدول الأعضاء.

كما دعا المدير العام للإيسيسكو إلى إعداد برامج وأنشطة تربوية وعلمية وثقافية لفائدة الدول الأعضاء والمسلمين خارج العالم الإسلامي، انطلاقاً من مضامين وتوجهات هذه الاستراتيجية في صيغتها المعدلة، وبخاصة القضايا والاحتياجات الثقافية الجديدة التي نتجت عن المتغيرات الدولية والإقليمية.

ودعا الإيسيسكو والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي إلى تقديم الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي في صيغتها المعدلة المعتمدة إلى مجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي، ومؤتمر القمة الإسلامي، لإقرارها والمصادقة عليها.

واعتمد المؤتمر وثيقة المبادئ التوجيهية بشأن الثقافة والمدينة، ودعا إلى تعزيز الاهتمام بإدراج البعد التنموي للثقافة في سياسات المدينة والبعد الثقافي في التنمية المستدامة في الدول الأعضاء، من خلال التعريف الواسع بمضامين هذه الوثيقة، وتفعيل التنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية والسلطات المحلية للمدن والجماعات الترابية.

كما دعا جهات الاختصاص في الدول الأعضاء المحتفى بمدنها عواصم الثقافة الإسلامية، إلى إطلاق مشروع ثقافي كبير بالمناسبة، وتوسيع نطاق الاحتفاء بالعاصمة إلى مدن تاريخية أخرى، من خلال تنظيم مهرجانات وأسابيع ثقافية موازية. ودعا المدير العام للإيسيسكو إلى إطلاق “جائزة أفضل مشروع ثقافي في عواصم الثقافة الإسلامية”، والإعلان عن المشروع الفائز ابتداء من الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة.

ودعا المؤتمر الإيسيسكو إلى تفعيل مضامين هذه الوثيقة، من خلال تخصيص عدد من الأنشطة والبرامج الهادفة إلى مساعدة جهات الاختصاص في الدول الأعضاء من أجل تجديد سياساتها بشأن المدينة وفق مفهوم الثقافة والمدينة.

واعتمد المؤتمر مشروع دراسة توجيهية حول المؤشرات الثقافية للتنمية، وأوصى بالعمل على التعريف الواسع بمضامين هذه الوثيقة لدى القطاعات المعنية، وتعزيز الاهتمام بالمؤشرات الثقافية للتنمية عند إعداد السياسات وخطط التنمية الثقافية الوطنية وتنفيذها. ودعا الإيسيسكو إلى تفعيل مضامين هذه الوثيقة من خلال تخصيص الأنشطة والبرامج الهادفة إلى اعتماد المؤشرات والإحصائيات الثقافية في خطط وبرامج التنمية الثقافية في الدول الأعضاء، وتوفير بيانات إحصائية ثقافية موثوقة تساعد جهات الاختصاص في الدول الأعضاء على تحقيق التنمية الثقافية المنشودة.

واستمع المؤتمر إلى كلمات رؤساء الوفود المشاركة والتقارير الوطنية للدول الأعضاء عن جهودها في إطار تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، وأشاد بجهود الدول الأعضاء وبتعاونها مع المنظمات الدولية والإقليمية في مختلف المجالات الثقافية بما يسهم في تحقيق النهضة الفكرية والحضارية للأمة الإسلامية، ودعا الدول الأعضاء إلى مواصلة جهودها في تنفيذ قرارات المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة، بما يلبي حاجياتها وأولوياتها وسياساتها العامة في هذا المجال.

واعتمد المؤتمر التقرير الختامي للاجتماع الخامس عشر للمجلس الاستشاري المكلف بمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي وتوصياته، ورحب بطلب جمهورية السودان إنشاء مركز سنار الإقليمي لإدارة الحوار والتنوع الثقافي كمؤسسة مستقلة تعمل في إطار الإيسيسكو وتحت إشرافها، وتمول من قبل الحكومة السودانية، وفق التصور المقترح اامقدم منها . ودعا الإيسيسكو إلى توسيع هذه التجربة مستقبلا مع الدول الأعضاء المحتفى بمدنها عواصم للثقافة الإسلامية في إطار مشروع “مراكز الإيسيسكو لعواصم الثقافة الإسلامية”.

ووافق المؤتمر على تعديل النظام الداخلي للمجلس الاستشاري المكلف بمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، وعلى تغيير مسماه ليصبح “المجلس الاستشاري للتنمية الثقافية في العالم الإسلامي”.

كما وافق على عقد الدورة الحادية عشر للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة في الجمهورية التونسية في الثامن والعشرين من نوفمبر عام 2019، بمناسبة اختيار مدينة تونس عاصمة ثانية للثقافة الإسلامية عن المنطقة العربية لعام 2019.

ورحب باختيار مدينة المُحَرّق عاصمة للثقافة الإسلامية عن المنطقة العربية لعام 2018، بدلاً من مدينة المنامة، بناءً على طلب مملكة البحرين وفق الجدول المُعدّل المعتمد من المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة، وبطلبها عقد دورة استثنائية للمؤتمر في الثامن والعشرين من نوفمبر 2018.

X
Skip to content