المالك يُعلن عددا من المبادرات لتعزيز الشراكة بين الإيسيسكو وموريتانيا
December 24, 2019 0

أكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، أن التعاون بين المنظمة والجهات المختصة في موريتانيا نوعي ومتميز، يشمل جميع مجالات عمل المنظمة التربوية والعلمية والثقافية، إلا أن الإيسيسكو حريصة على تطويرِ هذا التعاون وتوسيع ميادينه وفق الأولويات الاستراتيجية في هذا البلد، وبما يحقق الأثر ويستجيب للحاجة.

وخلال كلمته في حفل تسليم جائزة شنقيط 2019، الذي تم تنظيمه تحت إشراف رئيس الجمهورية الموريتانية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الثلاثاء بقصر المؤتمرات في نواكشوط أعلن الدكتور المالك عن عدد من المبادرات النوعية الهادفة إلى تعزيز الشَّرَاكَةِ بيْنَ الإيسيسكو وموريتانيا، ومنها اسْتِعْداد المنظمة لِدَعْمِ جائزة شنقيط، وتعزيزِ إشعاعِها الدُوَلِي، وبرمجة مدينة نواكشوط على الجدول الزمني لعواصم الثقافة الإسلامية، ومساهمة الإيسيسكو وشراكَتُها بِخِبْرَاتِهَا وتَجارِبِها وإمكاناتِها الفَنِّيَّةِ والمادِّيَّةِ للإسْهامِ في إنجاحِ الاحتفاءِ بالمُدُنِ العتيقَةِ في موريتانيا.

كما أعلن المدير العام للإيسيسكو عن إنشاءُ مَعْهدٍ لتكوينِ الأئمَّةِ وخَرِيجِي المَحاظر بنواكشوط، مِنْ أجلِ الارتقاءِ بالقياداتِ الدينيةِ التربويةِ وتأهيلِها للاضْطِلاعِ بِمَهامِّها وأداءِ رسالتِها في المُجتَمَع، وفيما يتعلق بالمَحْظَرَةُ، المؤسسة العلمية الفريدة من نوعها، أكد استعداد الإيسيسكو لإعداد برنامَجٍ استراتيجيٍّ شامِلٍ لتطويرِها، واستِحْداثُ فُروعٍ لِلمَحظَرَة في دُولِ العالم الإسلاميِّ بنفْسِ المِنهاجِ المُتَّبَعِ في موريتانيا، وتقديمُ الدَّعْمِ الماديِّ والمعنويِّ لذلك، بالتعاوُنِ والتنسيقِ معَ مَرْكَزِ الإيسيسكو التربويِّ الإقليميّ الذي أنشَأَتْهُ الإيسيسكو في موريتانيا منذ سنوات.

ومن المبادرات أيضا، تسجيلُ المَحْظَرةِ على قائمةِ التراثِ اللاَّمادِيِّ للعالَمِ الاسلاميّ، لِتنْضافَ إلى المَواقِعِ التُّراثيةِ الموريتانيةِ الخمْسَةِ التي سجَّلَتْهَا الإيسيسكو في الاجتماعِ الاستثنائِيِّ الأخيرِ لِلَجْنَةِ التُّراثِ في العالَمِ الاسلامِيّ. وفي كلمته خلال الحفل، الذي حضره تلبية لدعوة من وزيرِ الثقافةِ والصناعةِ التقليديةِ والعلاقاتِ معَ البَرْلمان بموريتانيا الدكتور سيدي محمد ولد الغابر، أشار الدكتور المالك إلى أن أهداف ومقاصد جائزة شنقيط، تنسَجِمُ مع رُؤْيةِ الإيسيسكو الجديدةِ، التي أَوْلَتْ عِنَايةً خاصَّةً لِلتُّراثِ الثَّقافِي والبَحْثِ العلميِّ بِصفَتِهِمَا مُرْتَكَزَيْنِ أساسِيَّيْنِ مِنْ مُرْتَكَزَاتِ التنمية؛ موضحا أنه من التُّراثِ تستَمِدُّ الأُمَمُ عَبَقَ الماضِي المُشْرِق، وتَسْتَقِي رُوحَ الأمَلِ في الحاضِر؛ كَمَا تستَشْرِفُ أُفُقَ المُسْتَقْبَلِ بالاستِمْدادِ المُتَجدِّد والحِوارِ البنَّاء والبحثِ العلمِيِّ لتعزيزِ آلياتِ التقدُّمِ وترْسيخِ المعرفة.

وأضاف أن اهتمامُ المنظَّمة بهذيْنِ المَجاليْنِ تَجَسَّدَ مُؤخَّرًا مِن خِلالِ تسْجيلِ 132 مَوْقِعاً تُراثِياً في الدُّولِ الأعضاءِ على قائِمَةِ لَجْنةِ التُّراثِ في العالَمِ الاسلاميِّ التابعةِ للايسيسكو؛ وكذلِكَ مُبادَرَةِ تَرْمِيمِ بَيْتِ المُؤرِّخِ عبد الرَّحْمن ابْنِ خَلْدون في تونِس بِصفَتِه تُراثاً تاريخياً لهُ رمْزِيّتُه وقيمتُه المعنويّة.

X
Skip to content