المدير العام للإيسيسكو: العمل المشترك لمواجهة الأزمات والحفاظ على السلام يجب أن يكون أولوية لكل مواطن
May 28, 2020 0

** جائحة كوفيد-19 كشفت تراجع التعاون في الحفاظ على النظام البيئي

أكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، أن العمل المشترك لمنع الصراعات ومواجهة الأزمات والحفاظ على السلام يجب أن يكون أولوية لكل المجتمعات، وذلك من خلال فكرة المواطنة العالمية، مشيرا إلى أن جائحة كوفيد-19، وهي الأحدث بين قائمة طويلة من الأزمات التي ضربت كوكبنا في عصر العولمة، كشفت عن الهشاشة ونقاط الضعف التي نعانيها، ومنها قلة الالتزام وتراجع التعاون القوي للحفاظ على النظام البيئي لمصلحة شعوبنا والأجيال القادمة.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لسلسلة اللقاءات عن بُعد حول “المجتمعات التي نريد”، التي يعقدها قطاع العلوم الإنسانية والاجتماعية بالإيسيسكو، وناقش اللقاء الأول اليوم وجهات النظر حول السلام والمواطنة والمرونة خلال الأزمات وما بعدها، وتأتي اللقاءات في إطار مبادرة “المجتمعات التي نريد”، التي أطلقتها الإيسيسكو لنشر المعرفة وتنفيذ برامج مبتكرة تساهم في بناء مجتمعات تتمتع بمقومات الصحة والسلام والتعايش الآمن. تشمل الجميع وتكون قادرة على الصمود أمام الأزمات، وهي الحاجة التي أظهرتها جائحة كوفيد-19.

وشدد المدير العام للإيسيسكو على أنه في مواجهة التحديات الكبيرة للسلم والأمن علينا أن نعمل جميعا كعالم واحد في إطار إنسانية واحدة، وأنه تحقيقا لهذه الغاية تتبنى الإيسيسكو التعليم من أجل السلام، مع إيلاء اهتمام خاص للشباب والنساء والقيادات الدينية، من خلال تطوير قدراتهم الاجتماعية والوجدانية على مقاومة العنف والتطرف وتعزيز التسويات السلمية للصراعات، كما تسعى الإيسيسكو إلى بث روح المواطنة الشاملة بين الناس، حتى لا يقتصر تفكيرهم على داخل أوطانهم، ولكي يشعروا بالانتماء لكوكبنا وبالمصير المشترك للجميع بغض النظر عن الدين أو العرق أو القيم.

وكشف عن أن الإيسيسكو ستطلق خلال الأسابيع المقبلة برنامجا كبيرا تدعو فيه إلى إدماج قيم السلام والتعايش الآمن والمواطنة في أنظمة التعليم بالدول الأعضاء، مؤكدا أن الحضارة الإنسانية على مفترق طرق، إما البقاء في ظل الوضع الراهن، أو مجابهة أخطائنا لبناء مجتمع أفضل. إن ما يحدث اليوم هو إشارة قوية وملحة تتطلب اتخاذ إجراءات سريعة والبدء في عملية تحول عميقة لمجتمعاتنا، في ظل تعرض المجتمعات لأزمات أو حالات طوارئ، تحد من آثار النزاعات والأوبئة وتؤكد تصميمنا على حماية الإنسانية.

وأعرب الدكتور المالك عن أمله في أن يكون إنهاء النزاعات، ونبذ التطرف والعنف، والتخفيف من آثار الكوارث الصحية، من أولويات البشرية جمعاء، مشيرا إلى أن الإيسيسكو ستساهم في السعي لتحقيق عالم خال من النزاعات ولجعل السلام واقعا لشعوبنا.

وفي ختام كلمته أشار إلى أن الإيسيسكو ستطلق برنامجا خاصا لدعم وتشجيع الباحثين الشباب للمشاركة، من خلال دراساتهم وأبحاثهم، في تنمية المجتمع والحد من الآثار الاجتماعية والنفسية للأزمات والصراعات في حياتنا. كما دعا المختصين في التنمية والبحوث والعلوم الإنسانية إلى التعاون، ووضع الاختلافات جانبا والعمل من أجل الصالح العام لشعوب العالم.

X
Skip to content