في اجتماع افتراضي بمشاركة 56 دولة..  التأكيد على استراتيجية الشراكة بين الإيسيسكو واللجان الوطنية
June 22, 2020 0

اتفق المشاركون في الاجتماع الافتراضي للجان الوطنية للإيسيسكو، الذي عقدته منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة اليوم الاثنين تحت عنوان: (عالم ما بعد كوفيد-19: أي أولويات عمل وإجراءات من أجل التربية والعلوم والثقافة)، على أهمية الانتقال من معالجة أزمة جائحة كوفيد-19 إلى استشراف مستقبل العالم ما بعدها، والاستعداد له. 

وخلال الاجتماع، الذي افتتحه الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، وشارك فيه كل من الأميرة دعاء بنت محمـد عزت، الرئيس الأعلى لمؤسسة المرأة العربية وسفيرة السلام لدى الأمم المتحدة، والعالم الكبير رشيد اليزمي، مخترع شريحة “الليثيوم أيون” كضيفي شرف، وأمناء اللجان الوطنية للتربية والعلوم والثقافة في 56 دولة من العالم الإسلامي وخارجه، بالإضافة إلى نخبة من الخبراء والمتخصصين في قطاعات التربية والعلوم والثقافة، جرى استعراض التدابير التي اتخذتها عدد من الدول لمواجهة آثار الجائحة على مجالات التربية والعلوم والثقافة، ودار النقاش حول استشراف ما بعد الجائحة وما يجب القيام به وقتها.

في بداية الاجتماع تحدث المدير العام للإيسيسكو مؤكدا أن سؤال “ماذا بعد كورونا؟” حاضر بقوة في اهتمامات وأولويات الإيسيسكو، وأن الاجتماع فرصة لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب والممارسات الناجحة، إذ يستجيب لطموحات الدول الأعضاء بالإيسيسكو بالانتقال من معالجة الأزمة إلى منطق استشراف المستقبل.

وتحدثت الأميرة دعاء بنت محمـد عزت في مداخلتها حول تأثير كوفيد-19 على الأطفال والتعليم، معتبرة أن التعليم عن بُعد لا يناسب الجميع، خصوصا من لا تتوفر لديهم وسائل الاتصال من تكنولوجيا وإنترنت، وهو ما يهدد بضياع حق  مما يضيع الحق الواجب لجميع الأطفال في الحصول على تعليم جيد.

وفي مداخلته قال البروفيسور رشيد اليزمي إن العالم الإسلامي لديه نحو ربع سكان العالم، لذلك يجب أن يساهم بالنسبة نفسها في جهود البحث العلمي في مجالات البيئة والماء والعلاج وغيرها. نحتاج إلى أكثر من فائز بجائزة نوبل من العالم الإسلامي، مشيرا إلى أن هناك آلاف الباحثين المسلمين يشاركون حاليا في الأبحاث العلمية لمواجهة كوفيد19، خصوصا أبحاث إيجاد لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد.

الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة، مدير إدارة المتاحف والآثار بهيئة البحرين للثقافة والآثار، أكد في مداخلته أنه على المتاحف أن تكون مرنة قدر المستطاع لمواجهة الأزمات، فيما أشارت السيدة سناء أبو زيد، المدير القطري بمؤسسة التمويل الدولية في مجموعة البنك الدولي، إلى أن جائحة كوفيد 19 كانت بمثابة إنذار لننتبه إلى مدى هشاشة الأنظمة الاقتصادية والصحية في العالم، وقال السيد يونس بنسودة موري، الباحث والمؤطر في الذكاء الاصطناعي بجامعة ستانفورد- كاليفورنا، إنه بعد جائحة كوفيد-19 سيكون لدينا المزيد من برامج محادثة أفضل للتعليم الفردي.  

وتولى مسيرا الاجتماع، السيدة زينب عراقي، المشرفة على الأمانة العامة للجان الوطنية والمؤتمرات، والسيد على أقديم، المكلف باللجان الوطنية بالأمانة، تنظيم المداخلات وتقديم أمناء اللجان الوطنية بالدول الأعضاء للإيسيسكو، الذين تحدث كل منهم في مداخلته عن الجهود التي بذلتها بلدانهم لمواجهة تداعيات جائحة كوفيد-19، على مجالات التربية والعلوم والثقافة.

وعقب كلمات اللجان الوطنية استعرض السيد محمد الهادي السهيلي، مدير الشؤون القانونية بالإيسيسكو، الورقة الاصطلاحية لمشروع ميثاق اللجان الوطنية الذي تعده المنظمة، موضحا الخطوط العريضة للميثاق الجديد، ومنهجية إعداده. كما تحدث الدكتور قيس الهمامي، مدير مركز الاستشراف الاستراتيجي بالإيسيسكو، حول الدراسات الاستشرافية التي يعكف المركز على إعدادها، ومنها دراسة حول مستقبل العالم الإسلامي، وأخرى حول القارة الإفريقية.

وحول أهمية إنشاء مركز الإيسيسكو للتراث تحدث السيد نجيب الغياتي، مدير قطاع الثقافة والاتصال بالمنظمة، مشيرا إلى أن من مهام المركز تسجيل المواقع التاريخية في دول العالم الإسلامي وفق معايير موضوعية دقيقة.

وفي ختام الاجتماع قدم الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، الشكر للمشاركين فيه على مداخلاتهم وآرائهم التي أثرت النقاش، مؤكدا أن الإيسيسكو تتطلع بنهاية الاجتماع إلى انطلاق الخطى حثيثة لتطبيق ما توافقت عليه الرؤى، خصوصا فيما يتعلق بتأكيد استراتيجية الشراكة بين المنظمة واللجان الوطنية، وتحديث الآليات، ووضع المستقبل نصب الأعين.

X
Skip to content