الإيسيسكو تحتفي باليوم العالمي للترجمة
September 30, 2020 0

تحتفي منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) باليوم العالمي للترجمة (30 سبتمبر)، الذي قررت الأمم المتحدة الاحتفاء به في هذا اليوم بموجب قرارها رقم 28871 الصادر في 24 مايو 2017، استجابة لطلب الاتحاد الدولي للمترجمين، الذي كان قد بدأ الاحتفال الرسمي به يوم 30 سبتمبر في عام 1991. ويرتبط هذا اليوم بالاحتفال السنوي بعيد قديس المترجمين “جيروم”، أول من ترجم الكتاب المقدس من العبرية إلى اللاتينية.

وفي ظل جائحة كوفيد 19 التي عصفت بالكثير من القطاعات الحيوية في العالم، تنضم الإيسيسكو إلى الاتحاد الدولي للمترجمين الذي اختار لهذا اليوم شعار: “إيجاد الكلمات لعالم في أزمة”، لإظهار تضامنها مع المترجمين بجميع أنحاء العالم في مواجهة الجائحة وتعزيز قدرة الترجمة على التقريب بين الشعوب والثقافات خلال هذه الفترة الصعبة التي فرضت على الناس عزلة لم يسبق لها نظير.

لقد كانت الإيسيسكو بفضل الرؤية الجديدة لمعالي المدير العام للمنظمة، الدكتور سالم بن محمد المالك، سباقة في مواجهة آثار جائحة كوفيد 19على قطاع الترجمة على المستوى الداخلي، إذ تحولت بسرعة إلى الاستعاضة عن الطرق التقليدية للترجمة الفورية الحضورية خلال المؤتمرات، بتسخير الإمكانيات التي توفرها منصات عقد الاجتماعات عن بعد لتوفير الترجمة الفورية وتقديم اقتراحات لتطوير مكون الترجمة على منصة زووم، وهو ما مكنها من ضمان نجاح جميع المؤتمرات والمنتديات التي نظمتها منذ اندلاع الجائحة.

وتعد هذه الاحتفالية فرصة سنوية لإبراز الدور المحوري لهذه المهنة التي تزداد أهمية يومًا بعد يوم في عصر العولمة، وتذكير مشغلي المترجمين بالعمل الرائع والدؤوب الذي يقوم به المترجمون بعيدا عن الأضواء في كثير من الأحيان لتيسير التواصل بين الناس من مختلف الأجناس والثقافات. فمنذ فجر التاريخ، لعبت الترجمة دورًا حضاريًّا وثقافيًّا وعلميًّا، وكانت دائما ظاهرة تسبق كل إنجاز حضاري لأي أمة، ثم تستمر مواكبةً للنمو الحضاري لها. ومع وجود أكثر من ستة آلاف لغة حول العالم، وزيادة التواصل والتقارب بفضل وسائل النقل والاتصال الحديثة، تعاظمت الحاجة إلى الترجمة لتمتين جسور التواصل والتعاون وتعزيز السلم والأمن بين بلدان العالم.
لقد كانت الإيسيسكو منذ تأسيسها، واحدة من المنظمات الدولية التي جعلت من الترجمة أداة رئيسية لتبليغ رسالتها الثقافية والتربوية والعلمية باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، وترجمت آلاف الوثائق والدراسات والبحوث والمؤلفات في جميع مجالات عملها.

وانسجاما مع رؤيتها الجديدة التي تهدف إلى تطوير برامجها ومشاريعها لتلبية الحاجات المتغيرة لبلدانها الأعضاء، وأيضا إلى تحديث أساليب وأدوات عملها لمواكبة المستجدات التكنولوجية والرقمية، أطلقت الإدارة العامة الجديدة عملية تطوير شاملة للمنظمة تهدف إلى رقمنة كافة أنشطتها والاستفادة من مزايا الذكاء الاصطناعي للرفع من أداء أجهزتها الخدمية. وقد نال مركز الترجمة في الإيسيسكو حظا وافرا من هذه العملية إذ تم مؤخرا تزويده بآخر نسخة من برنامج ترادوس للترجمة المسعفة بالحاسوب (Trados) بهدف تمكين العاملين به من استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والبرمجيات المساعدة على الترجمة.

واحتفاء بهذا اليوم العالمي، عبر معالي المدير العام للمنظمة، الدكتور سالم بن محمد المالك، عن تقديره لدور الترجمة وللعمل الذي يقوم به المترجمون على الصعيد الدولي من أجل تعزيز الحوار الحضاري والحفاظ على التنوع الثقافي واللغوي في العالم، واعتزازه بالجهود التي يبذلها مترجمو الإيسيسكو لتبليغ رسالتها الحضارية، مؤكدا التزامه الدائم بتطوير الموارد التكنولوجية والبشرية والمادية لمركز الترجمة حتى يؤدي مهامه على أكمل وجه.

X
Skip to content