الإيسيسكو تنظم بمدينة أصيلة دورة تدريبية لقادة المجتمع المدني في التخطيط الاستراتيجي
October 9, 2020 0

انطلقت اليوم الجمعة في مدينة أصيلة بالمملكة المغربية أعمال الدورة التدريبية “التخطيط الاستراتيجي من خلال الفرضيات في خدمة صناع القرار”، التي تعقدها منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بالشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور والمنتدى المتوسطي للشباب، لفائدة جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني.

تستمر الدورة على مدى يومين، وتأتي في إطار برنامج أكبر وأشمل شرع مركز الاستشراف الاستراتيجي بالإيسيسكو في إنجازه، ويهدف إلى تنظيم دورات تدريبية مماثلة في عدد من الدول الأعضاء بالمنظمة، لفائدة الجامعات والشركات ومؤسسات المجتمع المدني وجمعياته.

وقد أكد الدكتور سالم بن محمـد المالك، المدير العام للإيسيسكو، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للدورة التدريبية، أن ما يتضمنه برنامج عملها يعبر عن توجه رئيس من توجهات الرؤية الجديدة للإيسيسكو، يقوم على ترسيخ ثقافة الاستباق وبناء قدرات الأفراد والمؤسسات على استشراف المستقبل، من خلال المقاربة التشاركية والتفكير الجماعي البناء.

وأوضح أن هذا التوجه يعتمد على قدرات الشباب، ويعول على مهاراتهم، وهو ما يتوافق مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، التي عبر عنها خلال خطاب العرش، موضحا ثقته في الشباب المغربي وقوتهم لبناء مستقبل زاهر.

وأشار المدير العام للإيسيسكو إلى أن المرحلة الحالية، في ظل جائحة كوفيد-19، مرحلة دقيقة حبلى بالتغيرات الجوهرية القادمة، التي علينا أن نحسن التعامل الاستباقي معها لنجني ثمارها ونتوقى أضرارها، لأن الأزمات عادة ما تصنع الأمل وتحثنا على العمل وتمنحنا دروسا بليغة نستخلص منها العبر لبناء المستقبل المشرق والمجتمعات التي نريد.

وأضاف أن المنظمة تسعى إلى دعم دولها الأعضاء لمساعدتها على تجاوز الأزمات ورفع التحديات وحسن التعامل مع المتغيرات، من خلال إحكام القرار الاستراتيجي واعتماد أحدث الوسائل العلمية المتاحة في التخطيط ورسم معالم المستقبل، وأبرزها المقاربة الاستباقية القائمة على تقنيات الاستشراف الاستراتيجي.

وفي كلمته قال السيد ياسين إيصبويا، المنسق العام للمنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب، إن القدرة على اتخاذ القرار هي أساس كل نجاح، وكل قرار يجب أن يكون مبنيا على معطيات ودراسات متعمقة، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية المرتبطة بكوفيد19 مرحلة دقيقة، وهذه الدورة التدريبية فرصة للاستفادة وتبادل الرؤى حول الاستشراف الاستراتيجي. ووجه الشكر إلى منظمة الإيسيسكو ومديرها العام، ومؤسسة كونراد أديناور على تنظيم الدورة. كما قدم الشكر إلى المتطوعين من شباب المنتدى المتوسطي للشباب.

السيد محمد بن عيسى، رئيس جماعة أصيلة والأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، رحب في بداية كلمته بالمدير العام للإيسيسكو، معربا عن تقديره لما تقوم به المنظمة من أعمال متميزة في مجالات التربية والعلوم والثقافة، كما رحب بمدير مؤسسة كونراد أديناور بالمغرب والحاضرين، مؤكدا أن عنوان الندوة شيق يفتح الشهية للتأمل في المستقبل، خصوصا مع كثرة الحديث عن الشباب والمستقبل، ثم الحديث عن الاستراتيجية، ويتعين علينا أن نعرف من نحن، وماذا نريد، وما الرؤى التي نسعى إلى تنفيذها لتحقيق أهدافنا.

وأضاف: أرجو أن تكون هناك ندوة عن العمل الميداني والاستشراف الاستراتيجي، لأنه بدون مشروع على الأرض لن يكون هناك نجاح كبير، مشيرا إلى أننا نعيش حاليا ثقافة جديدة، هي ثقافة الافتراضية، والعالم في تطور سريع، وأشياء كثيرة تندثر، لذلك علينا عندما نفكر في المستقبل أن ننطلق من الواقع، ونحلله بكثير من الواقعية والحيادية والموضوعية.

وقال السيد ستيفن كروجر، مدير مؤسسة كونراد أديناور في المغرب، في كلمته، إنه سعيد بالتعاون البناء القائم بين الإيسيسكو والمؤسسة، والتي تأتي الدورة التدريبية لتعبر عنه، وهي حلقة في سلسلة من الدورات المهمة جدا، خصوصا في هذه المرحلة التي يمر بها العالم بسبب جائحة كوفيد19. وأشار إلى أنه يستفيد من هذه الدورة مجموعة متميزة من العاملين في جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني من مناطق مختلفة بالمملكة المغربية.

مؤطر الدورة التدريبية الدكتور قيس الهمامي، مدير مركز الاستشراف الاستراتيجي بالإيسيسكو والخبير الدولي في الاستشراف وعلوم المستقبل، قال إن البرنامج التأهيلي يأتي استجابة لمتطلبات الظرف العالمي الراهن وانعكاساته على عمليات التخطيط، لتدريب الأطر على اتخاذ القرار في مجالات عملهم، بناء على دراسات ومعطيات علمية، حيث أكدت الأزمة التي يعيشها العالم بسبب الجائحة، أهمية دور الاستشراف الاستراتيجي في النهوض بأدوارٍ استباقية، والتنبؤ بالفرضيات المستقبلية الممكنة، ومساعدة القيادات في مختلف المجالات على اتخاذ القرار الاستراتيجي، كما يسهم في تقليل المخاطر المستقبلية.

يذكر أن هذه الدورة التدريبية هي الثانية في سلسلة الدورات، حيث سبقتها دورة بمدينة إفران بالمملكة المغربية لفائدة عدد من المديرين التنفيذيين وهيئة التدريس بجامعة الأخوين.

X
Skip to content