‎إفريقيا من أولويات الإيسيسكو.. ومستقبلها مشرق بالعلم وجهود أبنائها
November 23, 2020 0

أعلن الدكتور سالم بن محمـد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، عن مبادرة جديدة للمنظمة تتمثل في الدعوة إلى مؤتمر دولي رفيع المستوى حول مستقبل إفريقيا ودورها الاستراتيجي في ترسيخ قيم السلام وتعزيز مبادئ الحوار الحضاري، مشيرا إلى أن الإيسيسكو، في رؤيتها الجديدة، تحرص على أن تكون منارة إشعاع حضاري وبيت خبرة يقود دولها الأعضاء إلى عصر أفضل عماده الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وأن إفريقيا ستظل مركز اهتمام المنظمة وفي صدارة أولوياتها.

‎جاء ذلك خلال كلمته بمناسبة يوم الإيسيسكو لإفريقيا، الذي انعقد اليوم الإثنين بمقر المنظمة في الرباط، تحت شعار “الآفاق والإمكانات”، وشهد العديد من النشاطات الفكرية والفنية وورش العمل، بمشاركة رفيعة المستوى من المتخصصين والضيوف.

‎وأوضح الدكتور المالك أن استحداث يوم الإيسيسكو لإفريقيا يهدف إلى تحقيق الغايات النبيلة لرؤية المنظمة الجديدة، ومنها نشر العلوم للعموم، وجودة التعليم وثقافة السلام، بغية الوصول إلى تنمية مستدامة تتكافأ فيها الفرص، وينال منها الجميع نصيبه، وهو ما يتوافق مع التطلعات الطموحة لأجندة إفريقيا لعام 2063م، الصادرة عن الاتحاد الإفريقي، كما تجسد الإيسيسكو بيومها هذا اعتبار القارة الإفريقية أولوية استراتيجية في خطط عملها ومشروعاتها وبرامجها وأنشطتها.

‎وذكر المدير العام للإيسيسكو الجهود التي قامت بها المنظمة خلال جائحة كوفيد 19 لدعم دولها الأعضاء من القارة الإفريقية، حيث عملت على تلبية احتياجات تلك الدول، عبر تنفيذ برامج ومبادرات لدعم قطاعات التعليم والصحة، والمساهمة في مواجهة الفقر والبطالة وظاهرة الهجرة، عبر إنشاء مراكز للتكوين المهني والتقني لفائدة الشباب، ودعمت البرامج التدريبية الموجهة للنساء في إفريقيا، من أجل تصميم وإدارة المشاريع الصغيرة والمدرية للدخل. كما أنشأت المنظمة عددا من مراكز اللغة العربية في إفريقيا، وأسست مجموعة من الكراسي العلمية المتخصصة في الجامعات الإفريقية، إضافة إلى تسجيل عدد مهم من المواقع التراثية على قائمة الإيسيسكو للتراث في الدول الأعضاء الإفريقية.

‎وأضاف أنه في الميدان الاجتماعي، سيرت الإيسيسكو عددا من القوافل الإنسانية والصحية، تمكنت خلال هذا العام، من الوصول إلى 10 دول إفريقية، بدعم من مؤسسة الوليد للإنسانية، وأطلقت مبادرات عديدة خلال جائحة كوفيد 19، لفائدة دول القارة الإفريقية، أبرزها مبادرة “لغات إفريقيا، جسور الثقافة والتاريخ”، لنشر الوعي الوقائي والصحي باستخدام اللغات المحلية الأوسع انتشارا في إفريقيا جنوبي الصحراء.

‎واختتم الدكتور المالك كلمته بالتأكيد على أن مستقبل إفريقيا، التي تحتفي بها الإيسيسكو، مشرق ومشع، من خلال نهضة تنموية شاملة ومجتمعات معرفة وازدهار، يغنيها تنوعها الفريد، بتضافر جهود أبنائها وبما تذخر به القارة من موارد وثروات بشرية.

X
Skip to content