في اليوم العالمي للمتاحف.. الإيسيسكو تعلن إعداد دراسة حول مستقبل المتاحف والعمل المتحفي بعد كوفيد 19
May 18, 2021 0

يحتفل العالم اليوم (18 من مايو 2021)، للعام الثاني على التوالي، باليوم العالمي للمتاحف، الذي أقرّه المجلس الدولي للمتاحف، في ظل جائحة كوفيد 19، التي أثرت على المتاحف في جميع أنحاء المعمورة، وامتد هذا التأثير ليشمل العاملين في هذا القطاع الضخم، خاصة أن الزيارات المتحفية في معظم دول العالم إما توقفت أو عُلقت أو تم تقليص عددها لأدنى حد، مما أثر سلباً على المتاحف، وانعكس على دورها، وعلى العاملين بها، وعلى كل ما هو مرتبط بالعمل المتحفي من حرف ومهن مساعدة، وفرض واقعاً جديداً وجب الإعداد الجيد للتعامل معه في ظل استمرار هذه الجائحة.

وإدراكا من منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) لتبعات هذه الجائحة وتأثيراتها على كل مجالات الحياة، ومنها المجال الثقافي، أطلقت المنظمة مبادرة بيت الإيسيسكو الرقمي، ومبادرة الثقافة عن بُعد، إسهاماً منها في إتاحة الوصول إلى مصادر المعرفة والثقافة، في ظل هذه الجائحة وما بعدها، ودشنت المنظمة متحفها الافتراضي، ليكون منصة لعرض الزيارات الافتراضية للمواقع التراثية والمتاحف في عدد من الدول الأعضاء، كما عقدت عددا من الدورات التدريبية في مجالات التراث والإدارة المتحفية، وشرعت في اتخاذ الخطوات التقنية اللازمة لتدشين البوابة التفاعلية للتراث في العالم الإسلامي.

ولم تأل الإيسيسكو جهدا لتنفيذ رؤيتها الجديدة لحماية التراث والحفاظ عليه وإعادة تأهيله واستدامته، إذ أنشأت مركزها للتراث، الذي تضمن ضمن هيكله قسماً خاصاً بالمتاحف والتراث المنقول، ليكون منوطاً به تقديم الدعم الفني والتقني للمتاحف في العالم الإسلامي، ويسهم في تأهيل العاملين بها، وفي بناء القدرات الوطنية في مجال إدارة المتاحف وتعزيز الاستفادة منها لتحقيق التنمية المستدامة، وبدأت المنظمة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتدشين شبكة متاحف الفن الإسلامي ليكون منوطاً بها خلق إطار للتعاون والشراكة بين المتاحف في العالم أجمع.

كما أطلقت الإيسيسكو برنامجها لدعم المتاحف المتضررة جراء جائحة كوفيد 19 بقيمة مليون دولار، وقد تقدم للحصول على هذا الدعم ما يربو على 20 متحفاً من الدول الأعضاء. كما خصصت دعما مالياً للمتاحف والمواقع التراثية التي تضررت جراء انفجار بيروت وفيضانات السودان العام الماضي 2020، وتشارك الإيسيسكو في إنشاء متحف التراث المغربي غير المادي في ساحة جامع الفنا بمدينة مراكش.

واضطلاعا منها بدورها في حماية واستشراف مستقبل التراث والمتاحف ما بعد الجائحة، ستقوم الإيسيسكو بإعداد دراسة شاملة حول مستقبل المتاحف والعمل المتحفي، وسيناريوهات التعامل حال استمرار الجائحة، في ظل ما فرضته من مهن جديدة، ومدى استيعاب وحاجة المتاحف لهذه المهن، خصوصا الرقمية منها، ودور التكنولوجيا الحديثة في إدارة المتاحف وعرض المجموعات المتحفية، وكذلك دور المتاحف في تطوير المجتمعات المحلية وتعزيز الحفاظ على التراث وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

X
Skip to content