إطلاق مختبر الإيسيسكو الدولي “الثقافة من أجل إعادة التفكير في العالم”
October 14, 2021 0

شهد مقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) اليوم الخميس (14 أكتوبر 2021) إطلاق مختبر الإيسيسكو الدولي للفكر والآداب والفنون، تحت عنوان “الثقافة من أجل إعادة التفكير في العالم”، بمشاركة رفيعة المستوى لعدد من الوزراء والمفكرين ورؤساء الجامعات والأساتذة والباحثين المتخصصين في الثقافة والفنون.

ويأتي إطلاق المختبر في إطار أيام الإيسيسكو الدولية المفتوحة، التي ستقام على مدار العام، في العديد من الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الثقافية في عدد من الدول، ضمن برنامج طرق الإيسيسكو نحو المستقبل.

وقد استهل الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، الجلسة الافتتاحية لحفل الإطلاق بكلمة أشار فيها إلى أن المختبر منصة مفتوحة على أبرز الأعلام والأقلام من بين العلماء والباحثين والمثقفين والمبدعين من جميع القارات، ويجعل من العلوم الثقافية والإنسانية منطلقا منهجيا لفهم الظواهر السياسية والتربوية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة.

وأكد ضرورة اعتماد بلدان العالم الإسلامي لسياسات ثقافية مندمجة، تعتمد على الاقتصاد الثقافي الرقمي، وتراهن على الذكاء الاصطناعي، منوها بأن الإيسيسكو تتبني مجموعة من المشاريع الدولية الفنية والعلمية المبتكرة لعام 2021، في قطاع الآداب والكتاب والنشر، بالإضافة إلى برنامجها لحماية التراث وتثمينه، وتسجيل المواقع الثقافية، وتطوير الديبلوماسية والحقوق والحكومة الثقافية، والمجتمع المدني الثقافي، وتطوير برنامج عواصم الثقافة في العالم الإسلامي.

ومن جانبها، أشادت الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة بجمهورية مصر العربية، في كلمتها عبر تقنية الاتصال المرئي، بدور الثقافة في الرقي بالإنسان ودعم قيم التسامح والمحبة والحوار ونبذ خطاب الكراهية والتمييز، مؤكدة أهمية تعزيز التراث الثقافي من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأضافت إلى أن جمهورية مصر العربية تفتخر بما تمتلكه من موروث ثقافي متنوع، فيما ذكرت الشيخة مي آل خليفة، رئيسة هيئة الثقافة والآثار بمملكة البحرين، أنه من خلال الثقافة، نتواصل مع العالم، وهي أداة لمواجهة التحديات، والارتقاء بمجتمعاتنا، وتعزيز التعايش والدفع بعجلة التنمية لتحقيق الرخاء.

وفي كلمته، نوه السيد محمد ضمير، نائب رئيس جامعة ابن طفيل بالقنيطرة في المملكة المغربية، بإطلاق مختبر الإيسيسكو الدولي للفكر والآداب والفنون، باعتبار الثقافة قاطرة تقرب الشعوب والأمم، وأشاد بدعم الإيسيسكو للجامعات في العالم الإسلامي، وبثقة المنظمة لإنشاء كرسي الإيسيسكو في جامعة ابن طفيل حول الآداب والفنون المقارنة، فيما أكدت الدكتورة يوما فال، وزيرة مستشارة لدى رئيس جمهورية السنغال، ضرورة إقامة روابط ثقافية تعزز قيم التعايش والانفتاح على الآخر، واحترام التنوع الثقافي بين الشعوب، من خلال مد جسور الحوار، من أجل السير نحو العالمية.

وبعد ذلك، قدم الدكتور محمد زين العابدين، مدير قطاع الثقافة والاتصال بالإيسيسكو عرضا حول برنامج “طرق الإيسيسكو نحو المستقبل”، موضحا أن مختبر الإيسيسكو الدولي يجسد رغبة المنظمة في نشر الحوار والتواصل المبني على الثقافة والفنون من أجل عالم مستنير.

وعقب الجلسة الافتتاحية انطلقت الجلسة العلمية الأولى، والتي قدم فيها فريق قطاع الثقافة والاتصال بالإيسيسكو، عروضا حول شبكة الإيسيسكو الرقمية للمحامل الدولية في الثقافة والفنون والتراث “الإيسيسكو المبدعة”، تلتها الجلسة العلمية الثانية التي شارك فيها مجموعة من الأساتذة، وناقشوا أهمية برنامج كراسي الإيسيسكو في الفكر والآداب والفنون بمختلف الجامعات المرموقة في العالم الإسلامي.

وقد شهدت الجلسات العلمية مداخلات ونقاشات من جانب حضور حفل الإطلاق، طرحوا خلالها تساؤلاتهم حول رؤية الإيسيسكو الثقافية، وقدموا عددا من الأفكار والمقترحات لإثرائها.

X
Skip to content