الإيسيسكو تعقد ندوة دولية احتفاء باليوم العالمي للمسرح
March 28, 2022 0

عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ندوة دولية احتفاء باليوم العالمي للمسرح، بمشاركة رفيعة من كتاب ومخرجين مسرحيين وأكاديميين، من أجل تسليط الضوء على أهمية الفن المسرحي في تحقيق التنمية المستدامة، ومناقشة تاريخه وثقافته، والتطورات التي شهدها عبر السنوات، والدور الذي لعبه في تحقيق التعايش بين المجتمعات.

وقد أكد المشاركون في الندوة، التي انعقدت اليوم الإثنين (28 مارس 2022) عبر تقنية الاتصال المرئي، أهمية السياسيات الثقافية، وضرورة بلورة الخطط الاستراتيجية لتنمية القدرة المبدعة، الهادفة إلى تطوير مجال الثقافة في العالم الإسلامي.

واستهل الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، الندوة بكلمة أشار فيها إلى أن الاحتفاء بالمسرح الحي، هو استجلاء لمعنى الفن الراقي والثقافة، وإيقاظ للوعي الحضاري للمجتمعات، والتأكيد على ضرورة تنميتها واستدامة تطورها، حيث إن المسرح حركة تنحو تجاه الإشراق الإنساني.

وأضاف أنه من صلب مهام الإيسيسكو دعم الفن المسرحي، من خلال قيادة استشرافية في مجال الفن، ونشر مبادرات خاصة بالتنمية المسرحية الفنية، باعتبار المسرح جزء من التراث غير المادي، والإرث الحضاري الذي يعكس مبدأي الانتماء والمواطنة، وهو مرآة لثقافة الدمج والعمل الجماعي والحوار والانفتاح على الثقافات الأخرى.

وأكد المدير العام للإيسيسكو تسعى بالتعاون مع دولها الأعضاء إلى تعزيز الكفاءات البشرية والمواهب الخلاقة في الفن المسرحي الراقي، وتوصي بدعم المسرح والفنانين لوجستيا وماديا، والحفاظ على حقوقهم وعلى الملكية الفكرية، والتوفيق بين ثقافة الفن المسرحي والتعليم، ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة في العمل المسرحي، إضافة إلى توظيف المسرح لتعزيز التماسك المجتمعي، وحفظ المسرح من خلال الأرشفة المستندة على أحدث الوسائل التكنولوجية.

وفي كلمته أشار الدكتور محمد زين العابدين، مدير قطاع الثقافة والاتصال في الإيسيسكو، إلى أن احتفاء منظمة الإيسيسكو باليوم العالمي للمسرح، يندرج ضمن رؤيتها الجديدة المبنية على الانفتاح على جميع المجالات الثقافية، تقديرا لدور الثقافة في تحديد ماهية الشعوب، وتعبيرا عن وجداننا وتعريفا بأعلامها.

ومن جهتها، أكدت الدكتورة ديما حمدان، المشرفة على كرسي الإيسيسكو في الجامعة اللبنانية، أن المسرح شكل عبر التاريخ عاملا للمقاومة والصمود في وجه الأزمات، وهو فن يحول المعاناة إلى أعمال فنية راقية، تخاطب وترضي الروح، وهو وسيلة للتواصل تعزز التنمية والتماسك الاجتماعي والتعايش.

وعقب ذلك، أدارت الدكتورة ديما حمدان أعمال الندوة، حيث تحدث الدكتور مسعود ادريس، أستاذ في المعهد العالي للفن المسرحي في جامعة تونس، عن تاريخ ومراحل تطور المسرح التونسي وخصائص الممارسات الثقافية في تونس، فيما استعرض الدكتور سليمان البسام، كاتب مسرحي ومخرج، أعماله ونصوصه وعروضه المسرحية، وكيف استلهم مواضيع أعماله من الواقع المعاش.

ومن جهته، أعطى الدكتور عمر فرتات، أستاذ محاضر في جامعة بوردو-مونتان بفرنسا، نبذة عن الاتجاهات العامة للمسرح المغربي، حيث شهد خلال السنوات الأخيرة حضورا نسائيا بارزا، فيما أكدت السيدة نضال الأشقر، ممثلة ومخرجة لبنانية، أن المسرح حلقة وصل بين جميع الأفراد من كل الفئات، على اختلاف أفكارهم.

وفي مداخلته، تحدث الدكتور مشهور مصطفى، أستاذ في قسم المسرح والسينما والتلفزيون في المعهد العالي للدكتوراه في الجامعة اللبنانية، عن كيفية تدريس الإخراج وأهمية أن يكون المدرس ملما بالإخراج أو التمثيل، مشيرا إلى ضرورة دعم الفنانين، وتوفير فضاءات للأنشطة الثقافية، وبناء نقد موضوعي من أجل ازدهار الثقافة.

X
Skip to content