الإيسيسكو تشارك في المؤتمر الدولي: المدرسة الماتريدية والواقع المعاصر
May 26, 2022 0

أكد الدكتور عبد الإله بنعرفة، نائب المدير العالم لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، أن تجديد العلوم الإسلامية أصبح ضرورة ملحة، لمسايرة الزمن بالإجابة على أسئلة العصر، مضيفا أن من بين العلوم الإسلامية التي ينبغي الانكباب على تجديد طرائق التفكير فيها علم المقاصد وعلم الكلام، إذ ظهرت قضايا ومذاهب فكرية جديدة لم تكن في عهد مؤسسي مدارس علم الكلام.

جاء ذلك أثناء مداخلته في النسخة الثانية من المؤتمر العلمي العملي الدولي: المدرسية الماتريدية والواقع المعاصر، الذي نظمه مركز الإمام الماتريدي الدولي للبحوث العلمية بالعاصمة الأوزبكية طشقند اليوم الخميس 26 مايو 2022.

وقال الدكتور بنعرفة: ينبغي أن نكون قادرين اليوم على استيعاب التحديات التي تطرحها علينا الفتوحات العلمية في هذا الزمان، مثل الذكاء الاصطناعي والأبحاث الممتدة من الذرة إلى المجرة، فلم يعد تعريف العقل كما عهدناه عند علماء الأمة من حيث إنه مناط التكليف، متسائلا عن رأي علماء المسلمين اليوم عن قرصنة العقل، والزيادة فيه والتأثير عليه، واختطافه عن بعد، ومستفهما عن حدود التكليف مع عقل لم يعد هو العقل الذي تحدث عنه علماء الكلام بل هو عقل هجين بين الإنسان والآلة.

وأشار إلى أن بلاد ما وراء النهر إحدى أهم مراكز الحضارة الإسلامية، وساهمت في مختلف العلوم الإسلامية، وأنجبت علماء أفذاذا أمثال الإمام أبي منصور الماتريدي، الذي يحتل مكانة كبيرة في تاريخ الفكر الإسلامي فهو مؤسس مدرسة سنية نشأت في القرن الرابع الهجري في بلاد ما وراء النهر وانتشرت في باقي دول العالم الإسلامي.

وذكّر الدكتور بنعرفة بجهود الإيسيسكو في نشر ثقافة السلم والتعايش، إذ عقدت مؤتمرين كبيرين خلال السنتين الماضيتين أولهما عن دور القيادات الدينية في مواجهة الأزمات وآخرهما عن القيم الحضارية في السيرة النبوية والذي تمخض عنه اعتماد يوم 21 أبريل من كل عام يومًا عالميا للرحمة.

وأشاد الدكتور عبد الإله في ختام مداخلته بالعلاقات المتميزة التي تجمع منظمة الإيسيسكو بجمهورية أوزباكستان، داعيا إلى تعزيز التعاون مع أكاديمية أوزباكستان الدولية ومركز الإمام الماتريدي الدولي للبحوث في مجالات الاهتمام المشترك.

X
Skip to content